الشيخ عبد الله العروسي

106

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

بخلاف الصحو قبلها ( والسكر غيبة بوارد قويّ ) فالسكر أخص من الغيبة مطلقا ، ثم ذكر فرقا آخر بينهما فقال ( والسكر زيادة على الغيبة من وجه ، وذلك أن صاحب السكر قد يكون مبسوطا ) وذلك ( إذا لم يكن مستوفىّ في حال سكره ) بأن بقي فيه بقايا لإدراك الأشياء ( وقد يسقط أخطار الأشياء عن قلبه في حال سكره ) فيكون مستوفىّ فيه ( وتلك ) أي الحالة الأولى ( حال المتساكر الذي لم يستوفه الوارد ) منها ( فيكون للإحساس فيه مساغ وقد يقوى سكره ) وهي الحالة الثانية التي استوفاها الوارد فيها ( حتى يزيد على الغيبة فربما يكون صاحب السكر أشدّ ) أي : أقوى ( غيبة من صاحب الغيبة ) وذلك ( إذا قوي سكره وربما يكون صاحب الغيبة أتم في الغيبة من صاحب السكر ( وذلك ) إذا كان متساكرا غير مستوفىّ ) في سكره فالسكر فوق الغيبة من وجه والغيبة فوق السكر من وجه وقيل السكر يلزمه الطرب بخلاف الغيبة ، ولو حذف ربما في الموضعين كان أحسن وأخصر . ثم أشار إلى فرق آخر بينهما فقال ( والغيبة قد تكون للعباد ) والمبتدئين ( بما يغلب على قلوبهم من موجب الرغبة